يا أرض،
ضاجع فيك الزاحف الإنسان
نكتاره منك الدم
ولون الغد والمصير
بين مطرقته والسندان
يا أرض، إن كنت تعلمين،
أهلي، مدائنُك الباكية الثكلى
غزةُ بغداد مصر دمشق الشام
لا ينام لها جفن ولا
خبز الوجع بفمها يوما
ولا لغد يحلى..
كُفي.. كفاك ابتلاعا
والفظي من أحشائك
تواريخ التضرج والأنين
أحبي نفسك.. فكي قيودك
موتي عشقا فيك وتمردي
كي تدركي لوعة الآتي..
كيف تضنين؟
***
سيدتي يمشي العاشقون إليك
يغازلون الموت
يفجرونَ ما تبقى من نبض
فحنّي.. أنت الأم والوجه
أنت التاريخ والهوية والوطن
أنت المبتدأ والمنتهى
وأنت الخرافة والريح العاتية
أ فلا تتعبين؟
***
حلمنا بك حتى بنا الحلم ضاق
وانتحر
نتماهى بالحزن على أعتابك
نتيه.. نعود ونمني الأيام بك
أطفال نحن سيدتي
في تعلقنا بحبك
فماذا تقولين؟
يرحل الطغاة تباعا
حاملين بقايا
من هواء من طين وأحلام
من رؤى وأغان قَديمة
غنت مجدا زائلا لحكام
خلفوا بالحلق غصصا من أسئلة
فكيف تردين؟
***
لم يبق في الأوردة دم يا سيدتي
لأحيك لك ثوبا يليق بك
من إعصار.. من أشعار..
لغسل الدم .. لسحق العار
ففي سوق نخاستك
امتصه غلاظ التجار..
من ناري، خمرتي
كلُّ ما بحوزتي،
صنعت أجنحة
لأهرب من ظلي من عتمتي
لأشِفّ لأهيم
لأصعد لأتيه
لأفنى وأحترق
وأسقط
لأصعد لأتيه
لأفنى وأحترق
وأسقط
وأحُول
رمادا عاشقا واهبا نفسه
لرياح كفيكِ
عسى تقبلين.
رمادا عاشقا واهبا نفسه
لرياح كفيكِ
عسى تقبلين.
سعيدة عفيف

حلمنا بك حتى بنا الحلم ضاق)
RépondreSupprimerوانتحر
نتماهى بالحزن على أعتابك
نتيه.. نعود ونمني الأيام بك
أطفال نحن سيدتي
في تعلقنا بحبك
(فماذا تقولين؟
نعم حلمنا وسألنا كثيرا.. فهل سنحظى يوما يالجواب.. أم الجواب يظل رهن أعمالنا نحن.. ربما الارض هي التي تسأل وتنتظر منا الجواب !!! ... قصيدة رائعة تلامس الجرح الذي ينزف في هذه المدائن..دمت بألق تحياتي وتقديري ايتها الشاعرة القديرة.. وعسانا نرى زمنا اجمل يمضي بهذه الارض وهذه المدائن الى السلام والحب...
الجواب كذلك، وقد يظل كامنا في كل هذه الأسئلة الاستنكارية التي تحف و تحيط بنا مجلجلة مانحة نفسها لمن يرى و لمن يعي ، وليس لمن على قلوبهم و أبصارهم غشاوة، شكري العميق لك دائما على قراءاتك العميقة أستاذ نبيل محمود، تحياتي الخالصة الودية لك
RépondreSupprimer